يتجاهل
العديد من المتداولين المبتدئين تصميم استراتيجية عند استخدام حساب تجريبي. غالباً
ما تؤدي الرغبة في الحصول على المال بسرعة والاعتقاد الهائل بالحظ الى تقليص حساب
التداول إلى الصفر. إذا كنت لا ترغب في أن تكون واحدا من الذين
خسروا الوديعة بالكامل نتيجة لإهمال المبادئ الأساسية للتداول في سوق المالية،
ننصحك أن تبدأ معرفتك بالفوركس باتباع أبسط خطط للتداول.
من
الخطأ أن تفترض أن التداول هو نوع من ألعاب القمار. هنا يعتمد نجاحك بشكل كبير على
الاستراتيجية المختارة. يتعامل جميع المتداولين الناجحين مع الفوركس على أنه عمل
تجاري، لذلك تكون كل تحركاتهم مبنية على مفهوم واقعي يتلاءم مع أوضاع السوق
الحالية. كما هو الحال مع أي عمل آخر، من المهم إجراء التعديلات على خطتك المتعلقة
بتداول الفوركس في الوقت المناسب دون التوقف عن تقييم كل صفقة رابحة او خاسرة.
في الحقيقة، لا يواجه العديد من
المتداولين مشكلةً في وضع خطة تداول، ولكن يواجهون مشكلةً في الالتزام الصارم
بالاستراتيجية المختارة. لذلك من المهم أن نتذكر انه مهما كانت استراتيجيتك السلوكية
في الفوركس متقنة، فإنها لن تعود عليك بأي فائدة إذا لم تلتزم بها.
لسوء
الحظ، لا يوجد ما يخبرنا بالضبط كيف يجب أن تكون الاستراتيجية الفعالة والمربحة. في
البداية، يجب على كل متداول/متداولة الأخذ في الاعتبار سماتهم الشخصية، واهدافهم
وظروفهم. وعلى وجه الخصوص يَجدُر تقييم سمات شخصيتك، والوقت الذي ترغب في أن تقضيه
في التداول، ومقدار رأس المال الأولي، والمخاطر المقبولة، وأنسب وقت في اليوم
للتداول، إلخ.

منأهم ما يميز المتداول الناجح هو الهدوء، وهذا لا يتحقق الا بالعمل في بيئة مريحة. لذلك يجب أن تجد أولا الاستراتيجية
السلوكية التي تناسبك في الفوركس: معتدلة،
حيوية، شرسة. في نهاية المطاف تشير بعض الاستراتيجيات الى فتح وغلق المراكز عدة مرات في الساعة، بينما تشير استراتيجيات
أخرى إلى مرة واحدة في الاسبوع. عليك أخذ ذلك في الاعتبار مع التركيز على ميولك الشخصية.
لا تبالغ في تقدير قدرتك وابدأ بشيء صغير، أولا عليك أن تختبر قدراتك، حينئذ فقط تستطيع وضع خطط طموحة والبدء في تحقيقيها.
من
أهم عناصر خطة التداول هي استراتيجية الخروج. لا تتجاهل إدارة وقف الخسارة وجمع الأرباح. إن الانتباه الى أصغر التفاصيل وتسوية
المجازفات هو ما يميز المتداولين الناجحين عن الخاسرين
باستراتيجية خروج حسنة التصميم، يمكن لأي متداول أن يحظى بدخل مستقر و يقلل
من الخسائر، حتى باستخدام نظام تداول أكثر بساطة و غير مألوف.
عند
تصميم استراتيجيتك الخاصة، لا يمكن أن تكون متأكدا 100% من كمالها وشموليتها وفعاليتها. السوق متقلب جدا ومن المستحيل تنبؤ اي شيء بدقة مطلقة. ستمكنك استراتيجية
الخروج المصممة بشكل جيد على تقليل المخاطر إلى الحد الأدنى وتثبيت الأرباح، وسيكون المخطط متصلاً دائما إذا عدت اليه بانتظام
وقمت بتقييمه.
تطلب ذلك تحليل كفاءة العمل الخاص بك: كفاءة
التداول اليومي، أو التداول الأسبوعي، و التداول الشهري. بمراقبة الديناميكيات ومتابعة
أحداث الفوركس الرئيسية ستتمكن من إجراء تعديلات على استراتيجيتك في الوقت المناسب
والمحافظة على دخلك مع الاستمرار في التقدم.

يحتفظ
اللاعبين الناجحين في السوق بما يسمى بيوميات المتداول. بالإضافة إلى الجوانب
الفنية من المهم ان تدون فيها الحالة النفسية والعاطفية في لحظة معينة. سيسمح لك
هذا ليس فقط بتحليل السوق ولكن ايضا بتحليل نفسك وتعديل استراتيجيتك والحد من المواقف التي تسبب لك التوتر. على أي حال، ينتج عن الحالة
النفسية الغير مستقرة تصرفات متهورة، والتي يمكن مقارنتها في الفوركس بخسارة كامل إيداعك
طواعيةً.
يكون
الكثير من المتداولين المبتدئين عاطفيين بشكل مفرط ومبالغين في تقدير إمكاناتهم، معتقدين ان
الفوركس مجرد كازينو / نادي قمار يديره الحظ. وهذه أكبر خطأ يقعون فيه. لا يمكنك الدخول في السوق وقتما تشاء وتفتح الصفقات بدافع الملل، أو الانتقال الى
استراتيجية صديق لك لأنه / لأنها يشيد بها باستمرار. فقط الالتزام الصارم بخطة التداول
الخاصة بك يمكن أن يحميك من الشعور بالتوتر وفقدان المال.
إذا
كنت تشك في قدرتك على إبقاء كل شيء تحت السيطرة، يمكنك استخدام حل جديد وفعال يُسمى
بالتداول الخوارزمي. يتبع روبوتات التداول المتطورة دائماً استراتيجية مُعتَمدة، ويقومون بتحليل السوق بشكل مستمر واختيار الأماكن المحتمل ان تكون مربحة بدقة. لا
يتعب مستشارو التداول أو
يتخذوا قرارات متسرعة. يتيح التداول الخوارزمي لأصحاب الحسابات الاستمتاع بالحياة والقيامبالأشياء التي يحبونها، بينما يقوم الروبوت بالعمل على مدار الساعة لزيادة رأس
اموالهم.