من الضروري لكل وافد جديد إلى ها المجال أن يتقن
المصطلحات الأساسية لسوق الفوركس من أجل بدء نشاط تداول مربح.، فبدون هذه المعلومات
لن يتمكن المتداول من تكوين فهم واضح لكل ما يحدث على المنصة، وبالتالي لن يتمكن
من اتخاذ قرارات منطقية ومدروسة.
من المهم لمعظم الوافدين الجدد معرفة ماهي الرافعة
المالية للفوركس، فمن غير الوارد فتح حساب مع أي وسيط ما لم يتم تحديد هذا المؤشر،
وأسوأ ما يمكن للمتداول أن يفعله هو اختيار هذه المؤشرات عشوائياً، لذلك ننصحك بأن
تستثمر وقتك وتعمّق فهمك لمصطلحات الفوركس.
المعلومات الأساسية
إذاً، دعنا نتعرف على الرافعة المالية للفوركس وما
هو تأثيرها.
في الواقع، الجواب بسيط للغاية. إن مفهوم الرافعة المالية يعبّ عنه اسمها، فالرافعة
المالية هي نسبة ائتمان تتغير عبر نطاق واسع من القيم، وهي في حقيقة الأمر تتيح لجميع
المشاركين في السوق إجراء عمليات بيع وشراء تفوق قيمتها ما يملكونه فعلياً من مال.
لنأخذ المثال التالي حتى نفهم الموضوع بعمق أكبر:
مثلاً، تقوم بالتسجيل لدى أحد الوسطاء وتختار
التداول برافعة مالية 1: 100. لديك 100 دولار فقط على إيداعك، لكن الرافعة المالية
المحددة ستسمح لك بإجراء معاملات بمبلغ يصل إلى 10 آلاف دولار، ويمكن للمتداول ضمن
سقف هذا المبلغ فتح الصفقات وتحقيق الربح، ولتأمين الأموال اللازمة يضع الوسيط
حدًا للخسارة يساوي مبلغ حساب المتداول.
بمجرد إغلاق الصفقة، يظل مبلغ الإيداع (كله في
إيداع المتداول) في حساب اللاعب بالإضافة إلى الربح المكتسب، أما إذا كانت الصفقة
غير مربحة فلا يخسر المتداول إلا المبلغ المتوفر في حسابه.
هذا قد يثير سؤالاً منطقياً: "ما هي الرافعة
المالية للوسيط وما هي الفوائد التي يجنيها منها"؟
ضع في اعتبارك أن ربح الوسيط يعتمد على معدل دوران الأموال، أي كلما زاد عدد
الاستثمارات زادت أرباح الوسيط.
إيجابيات وسلبيات مُعامل الارتفاع
عند توضيح ماهية الرافعة المالية للفوركس، تصبح
مزاياها واضحة:
- حتى تقلبات السوق الصغيرة يمكنها توفير الكثير من الأرباح
للمتداول، ويمكنه الدخول في صفقات أكبر حتى لو لم يكن يملك المال اللازم لذلك.
- بداية سريعة في اتجاهات كثيفة رأس المال، حتى برأس
مال محدود.
- لا يتقاضى الوسطاء أي عمولة على الأموال التي
يقرضونها للمتداول، مما يعني أن هذا الخيار مناسب حتى للوافد الجديد إلى السوق.
ومع ذلك، فإن الرافعة المالية لها العديد من
العيوب البارزة، ونذكر منها على وجه الخصوص وجود دائم يتثمل في خسارة كل الأموال
الموجودة في الحساب إذا تغير الاتجاه وتبين أن الصفقة غير ناجحة.
في الوقت نفسه، يجب أن تضع في اعتبارك أن رافعة فوركس
مثل 1: 100 أو حتى 1: 600 يمكن أن تنطوي على ذات القدر من المخاطر، لأن الأمر كله
يعتمد على خصائص الصفقة نفسها، وهي:
- وضعية السوق؛
- سعر الأصل؛
- استراتيجية التداول؛
ضع في حسبانك أنه لا يمكن تحقيق كل صفقة في السوق
المالية بأموال مقترضة.
معلومات مفيدة للمبتدئين
نتيجة تعمقهم في مفهوم للرافعة المالية في الفوركس،
يتملك الحماس القادمين الجدد، ويحدوهم الأمل أن تؤدي كثرة الصفقات التي يجرونها بأموال
مقترضة إلى توليد رأس مال هائل، وهنا يقعون في الخطأ الذي يؤدي بهم إلى خسارة
أموال إيداعهم.
أياً تكن الظروف، تجنب أن تكسر رأسك باستخدام رافعة مالية
1: 500 لكل 150 دولارًا مثلاً، ودخول السوق عشوائياً، بل ابدأ بالاقتراضات
الصغيرة، وحسّن استراتيجياتك، وعمّق معرفتك.
أما إذا اتبعت هذه القواعد بدقة فستقلل خطر خسارة كل
شيء إلى الحد الأدنى:
- تذكر دائماً أن الأموال المقترضة المقدمة وفقًا
للرافعة المالية للفوركس ليست أموالك الخاصة، وأنها فقط نوع من التعزيز الذي يسمح
لك بتحقيق المزيد من الأرباح.
- دراسة متعمقة لسؤال "ما هي الرافعة المالية
للفوركس" ستسمح لك بفهم أن هذا ليس رأس مال قرض، ولكنه أداة خاصة تسمح لك
بتنفيذ الاستراتيجية المرغوبة في حالة عدم كفاية أموالك الشخصية، ويجب إعادة هذا القرض
إلى الوسيط بعد إتمام الصفقة.
- في كثير من الأحيان، يجري منح روافع مالية كبيرة
لمبالغ صغيرة، لكن لا تبحث عن أفضل عرض، فحصولك على الربح المرغوب في 5-10 صفقات وبرافعة
مالية صغيرة يبقى أفضل لك من أن تفقد الوديعة بأكملها دفعة واحدة.
على الرغم من المخاطر، نحن لا نقول إن عليك رفض استخدام
الرافعة المالية كلياً، بل أن تستفيد منها بعقلانية، وتسترشد بفطنتك، وألا تتوقف عن تعلم المزيد
عن سوق الفوركس.