يواجه العديد من الوافدين الجدد إلى الفوركس مشكلة
خطيرة، ألا وهي الرغبة في جني الكثير من المال في وقت قصير.
إن زيادة رأس المال هو في صميم أهداف كل إنسان ناجخ لا شك، ولكن لتحقيق هذا الهدف،
من المهم إجراء تقييم موضوعي للمخاطر والفرص.
من الجدير بالذكر أن الثقة المفرطة بالنفس غالبًا
ما تودي بصاحبها إلى الفشل حتى وإن كان الحديث يدور عن متداولين ذوي خبرة.
المتداول الخبير يكوّن رأيًا معينًا حول أصول معيّنة على مدار سنوات وجوده في
الفوركس، ويختار استراتيجية ومؤشرات يتداول على أساسها دائمًا، لكن ثقته العالية
بخبرته قد تجعله يستند إلى "حدسه" القوي حول ديناميكيات أسهم أو أزواج
عملات معيّنة فيتخلّى عن استراتيجيته لصالح هذا الحدس، وهنا تصبح الخسارة أمرًا
حتميًا.
لزيادة رأس المال باستمرار ومنع الخسائر الجسيمة
تحتاج إلى الجمع بين التحليل الأساسي (الذي يعتمد على متابعة الأخبار) والفني، لكن
اتخاذ القرار يجب ألا يُبنى إلا على العوامل الفنية فقط.
على الرغم من توصيات الخبراء، لا يزال معظم
المتداولين يقللون من أهمية الالتزام الصارم بإستراتيجية معينة، وعند تكبدهم خسائر
سيرتكبون خطأ أكبر ألا وهو عدم الاعتراف بأنهم ارتبكوا خطأ في تقييمهم للسوق. إن قبول
خسائرك هو جزء من عملك كمتداول فوركس، فحتى أكثر المتداولين نجاحًا تكون قراراتهم
خاطئة أكثر منها صائبة، لكن السر وراء ازدياد رأس مالهم عوض نقصانه هو أنهم يحدّون
من خسائرهم، وهكذا تتجاوز أرباحهم خسائرهم دائمًا.
قصّة حقيقية...
روى المحلل المعروف كيفن ماردر مؤخرًا تجربته
الخاصة، والتي من خلالها تمكّن من فهم مدى أهمية الحد من المخاطر وألّا يتصرف
المرء تبعًا لحدسه.
في أوائل التسعينيات، وعندما كان في بداية حياته المهنية،
كان لدى كيفن عدد من أسهم مايكروسوفت في ميزانيته العمومية. أظهر الأصل ربحًا لمدة
ثلاث سنوات. لكن سعر السهم انعكس بعد مدّة.
يروي ماردر أنه بمجرد انخفاض قيمة السهم بنسبة 10%، أدرك أن الوقت قد حان للتخلص
من الأصل، لكن مشاعره المنحازة، وقناعته بأن الشركة الأمريكية ستنجح، تغلّبا على
الفطرة السليمة.
لم تتغير الديناميكيات، وانخفض سعر الأصل مرّة
أخرى بنسبة 10%، وبلغت الخسارة الكلية الصادمة للمستثمر 20%، عندها فقط قرر كيفن
التخلص من الأسهم.
بناء على هذه التجربة، استوعب ماردر أن التفضيلات
والاهتمامات الشخصية لا معنى لها عندما يتعلق الأمر بالسوق، وأن قرارات الدخول
والخروج من السوق يجب ألّا تستند إلّا على المؤشرات الفنية فقط لا غير، فحتى
الشركات الكبيرة يمكن أن تفلس وتنخفض قيمة أسهمها.
قد يقول قائل إن أسهم مايكروسوفت زادت قيمتها عدّة مرّات بعد ذلك، وهذا صحيح، لكن
تذكروا أن الاحتفاظ بهذا الأصل في زمن الهبوط قد يؤدي إلى إفلاس بعض المستثمرين
كليًا.
كيف تبقى على برّ الأمان
إذا كنت لا تستطيع مقاومة رغباتك، وكان من الصعب
عليك استخدام أساليب التحليل الفني، فإن أفضل حل لحماية وزيادة استثماراتك هو
استخدام برنامج آلي يعمل على أساس خوارزميات مثبتة ولا يحيد عنها مهما
حصل.
روبوتات الفوركس:
- تعمل 24 ساعة على مدار اليوم ولا تتعب أبدًا.
- تحميك من تأثيرات العاطفة والقرارات المتسرّعة.
- تتبع استراتيجية محدّدة على الدوام.
- قادرة على اتخاذ قرار في جزء من الثانية دون إضاعة
أية فرصة لزيادة رأس المال.
اختر روبوتات
تداول مجربة وكن متداول فوركس
ناجح!