يتطلب
التداول في الفوركس منك وقتًا واهتمامًا، ولأن تداول الفوركس يعدّ من أكبر السلع
في القطاع المالي، فهناك العديد من الأشخاص الذين يرغبون في أن يلتحقوا بقافلته.
يتطلب
تداول الفوركس أن تكون جيدًا في التعامل مع الأرقام، وأن تكون قادرًا على ضبط
وتنظيم الوقت في الأسواق بنجاح، أي وبعبارة أخرى أن تتمتع بالصبر والقدرة على ضبط
النفس، فدخولك مجال التداول بدون هذه المهارات سيعرّضك للوقوع في المآزق نظرًا
لسهولة أن يقع المرء ضحية الاندفاع والتهوّر في هكذا مجال.
الفوركس
هو ببساطة معركة مستمرّة، فإن توقّعت الأمر الصحيح فُزت فيها.
إن الأرباح في هذا المجال مذهلة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وباتباعك هذه النقاط
العشر أدناه، نضمن لك أن تصبح متداول فوركس ناجح:
صدّقنا
عندما نقول إنك ستتعرض لضغوط يومية من كل حدب وصوب عندما تدخل مجال تداول الفوركس،
ضغوطٌ قد تجعلك تفقد أعصابك وهدوءك، وعليه فإن تطوير الذات هو أمرٌ في غاية
الأهمية ها هنا.
· الاجتهاد في العمل: ضع
الكسل جانبًا وستحقق كل ما تسعى إليه، أليس كذلك؟
عند تداول الفوركس، الاجتهاد مطلوب عندما يحين وقت إجراء الصفقات، ونعني بذلك
إجراء بحث معمّق وشامل حول أي صفقة قبل استثمار أموالك فيها، وأن تعرف مسبقًا
جوانبها السلبية والإيجابية على حد سواء.
· مهارات البحث الجيدة: هذه
النقطة هي استكمال للنقطة السابقة، فامتلاك مهارات بحث جيدة أمرٌ في غاية الأهمية.
قد يأتي وقتٌ ترى فيه قيمة عملة من العملات ترتفع باضطراد فتقول لنفسك إنه الوقت
المناسب لإجراء صفقة، ولكن وحدها مهارات البحث المميزة تمنحك القدرة على تبيّن
الأسباب الحقيقية وراء تقلّب سعرها ومن أكثر من مصدر.
· ماهرٌ في الحساب: يجب
أن تكون لديك القدرة على فهم واستيعاب الأرقام حتى تصبح متداول فوركس ناجح،
فالفوركس في نهاية المطاف ما هو إلا أرقام ورسوم بيانية ومخططات تظهر لك أنماط
العملات المختلفة.
· الانضباط: إليك هذا
السيناريو: أجريت بضع صفقات مربحة وكل شيء يبدو على ما يرام، ثم فجأة تبدأ
الخسائر، لكنك تصرّ على العودة إلى مسار الربح فتستمر في المحاولة إلى أن تذهب كل
الأرباح التي جنيتها سابقًا أدراج الرياح.
ما سبق ليس سيناريو تخيلًيًا، فكثير من المتداولين يقعون في هذا الموقف مرارًا
وتكرارًا، لذلك، وقبل الدخول في صفقة، من المهم أن يكون لديك خطة، أي عليك أن
تبتكر استراتيجيات تداول تلتزم بها ولا تحيد عنها مهما حدث.
نضيف على هذا ضرورة أن تسجّل كل صفقة تقوم بها على دفتر خاص حتى يبقى كل شيء
منظّماً.
عليك
أن تتعلم لغة الفوركس وكيفية توقيت المعاملات.
هناك العديد من الدورات التدريبية التي يمكنك الالتحاق بها عبر الإنترنت والتي من
شأنها أن تضعك على المسار الصحيح.
إن تعلّم أساسيات الفوركس مهم جدًا، ولكنه ليس بنفس أهمية الاستراتيجيات.
يتغير
سوق الفوركس باستمرار، وفي كل يوم تظهر أنماط جديدة، لذلك لا يوجد مجموعة قواعد
ثابتة إذا حفظتها حققت النجاح الدائم، بل يجب أن تكون مطّلعًا على المعلومات
الجديدة ومنفتحًا لاستيعابها.
هناك
طريقتان أساسيتان لتبقى على اطلاع دائم بآخر التغييرات، وهما اتباع دورات تدريبية
أو من خلال مستشار فوركس.
يجب
أن تكون غايتك أن تصبح قادرًا على فهم واستيعاب الرسوم البيانية والتوضيحية،
والنسب، وخيارات التداول، وأزواج العملات المربحة بفاعلية وإتقان.
ربما
تكون قد سمعت من أصدقائك أو معارفك الذي نصحوك بدخول هذا لمجال كم هو مربح، وكيف
يجنون منه آلاف الدولارات يوميًا، فتدخل الفوركس وفي نيّتك أن تفعل مثلهم وتجني
كثيرًا من الأرباح هكذا ومن اليوم الأول.
في
الحقيقة، إن اتباعك هكذا مقاربة سيكلفك الكثير من المال وقد تجد نفسك في وضع لا
تحسد عليه.
تذكّر دائمًا أن النجاح بذرة تزرعها، وتعتني بها، وتصبر عليها حتى تنمو وتكبر، فلا
تبنِ آمالك على تحقيق النجاح في الفوركس في ليلة وضحاها.
افتح
حسابًا مصغرًا، ثم اكتب المبلغ الذي يمكنك المخاطرة بخسارته في دفتر يوميات والتزم
به.
هنا يأتي دور الانضباط؛ احرص على ألا تقوم بصفقات بدافع الجشع أو الخوف أو
الأهواء، وبإمكانك زيادة حجم الصفقات التي تجريها تدريجيًا بعد أن تكتسب الخبرة
اللازمة.
يعد
البدء بحساب تجريبي مهمًا جدًا للمتداولين الجدد الذين لم يكتسبوا بعد خبرة في
بيئة الفوركس، وهو سيمنحك الفرصة لتعلّم التداول عمليًا.
يمكّنك
هذا أيضًا من اختبار استراتيجيات تداول مختلفة وتعلّم إجراء الصفقات بلا مخاطر
خسارة مال حقيقي.
في
الحقيقة، هذا هو ما يميز الوسطاء الناجحين عن غيرهم، لأن خبير التداول هو
المسؤول عن نصحك وإرشادك حول أزواج التداول والصفقات الربحية المحتملة التي من
شأنها أن تجعلك تكسب في أسرع وقت ممكن.
سيبقيك
خبير التداول هذا في مأمن من مواقف الرصيد السلبي ويسمح لك بالدخول في خيارات
تداول تنافسية، ويعد وجود هذا الخبير بجانبك أمرًا حيويًا للغاية لنجاحك في مجال
تداول الفوركس.
اسأل
نفسك هذه الأسئلة قبل اختيار خبير:
هل يناسب البرنامج الذي يستخدمه للتداول توقعاتك؟
هل تناسب أهدافه الربحية، ومستويات المخاطرة التي يقبلها، شخصيتك؟
هل هو، أو برنامج التداول الخاص به، مستجيب؟
- تبنّى
استراتيجية تداول والتزم بها
الدخول
في صفقة بدون استراتيجية هو خطأ ساذج يقع فيه المتداولون المتوترون، فتراهم
يندفعون لإجراء الصفقات نتيجة تعطشهم لتحقيق الأرباح دون خطّة مسبقة.
طوّر
استراتيجيات التداول الخاصة بك من الدروس السابقة التي تعلمتها من الصفقات.
خذ قسطًا من الوقت بعد كل صفقة وخصصه
لدراسة الأسباب الكامنة وراء تحقيقك للأرباح أو الخسائر في تلك الصفقة المعينة،
وهكذا ستصبح حذرًا أكثر فأكثر بشأن التداولات المستقبلية.
يجب
أن تستمر استراتيجيتك في التطور والتحسن مع تغير السوق، وكلما تعمقّت خبرتك
ومعرفتك، كلما باتت استراتيجيتك أفضل.
يجب
تحديد القرارات المتعلقة بتحقيق الأرباح على المدى القصير أو الطويل في
استراتيجيتك، إذ يرتكب العديد من المبتدئين خطأً شائعًا يتمثل في تبديل
الاستراتيجيات على الدوام بحثًا عن واحدة تضمن لهم الأرباح المستمرة، لكن السر
الذي لا يفهمه الكثير من المتداولين هو أنه لا توجد استراتيجية ناجحة على الدوام
وفي كل حين وحالة.
الخسارة
جزء من عملية التعلم، فالصفقة الخاسرة هي بمثابة درس سيساعدك على عدم تكرار ذات
الأخطاء في المستقبل.
الخوف
من الخسائر سيجعلك تمتنع عن الدخول في صفقات قد تكون رابحة ويحرمك من النجاح، لذلك
عليك أن تتعايش مع فكرة خسارة الأموال لأن هذا جزء من العملية.
إن
حوالي 85% من تداول الفوركس هو عملية نفسية والباقي تقني.
في الواقع، لطالما تسببت العواطف في تدمير كثير من المتداولين، وهي ستكون المسؤول
الأول عن كبح نجاحاتك إن أنت سمحت لها بأن تتولى توجيهك.
للناس
هواجس ومخاوف مختلفة تلقي بظلالها عليهم وتؤثر على قراراتهم، فمنهم من يخاف من
الخسارة، ومنهم من تتملكه الرغبة في تحقيق ثروة بسرعة لإثارة إعجاب من هم حولهم،
وبعضهم الآخر يحركه الجشع، والقائمة تطول.
ستتعرض
لمواقف تغريك لأن تتخلى عن استراتيجيتك إما بسبب الخوف أو الرغبة في تعويض خسائر
بعد سلسلة من الصفقات الفاشلة، فإياك أن تسمح لهذه الرغبة بأن تدفعك لدخول صفقات
بلا استراتيجية.
إن
أنت سمحت لهذه العواطف أن توجّهك، فستواجه في التداول متاعب جمّة.
- حافظ
على هامش مخاطرة منخفض
ما
يحدد مستوى المخاطرة المقبولة لك هو طبيعة وضعك وأهدافك، لكننا ننصح ألا يكون هامش
المخاطرة كبيرًا في كل صفقة تجريها، فهذه ليست استراتيجية حصيفة في نهاية المطاف.
حاول
الدخول في صفقات منخفضة المخاطر وعالية المكاسب في جميع الأوقات.
يجب ألا يزيد هامش المخاطرة الذي تضعه عن 2٪ أيًا يكن الأمر.
- استخدام
خيار "وقف الخسارة"
يرتكب
عديد من المبتدئين خطأ ساذجًا وهو الاستمرار في عقد الصفقات حتى بعد تعرضهم لخسائر
كبيرة نسبة إلى راس مالهم إلى أن يجدوا أنفسهم ورصيدهم قد بات سالبًا، لكن خيار
"وقف الخسارة" يضمن لك ببساطة التوقف عن التداول عند وصول المبلغ
المستثمر إلى حد معين.
يمكنك
تعيين خيار وقف الخسارة بناءً على ظروف السوق، إذ لا أحد بإمكانه تخمين ما الذي
سيحمله السوق من تقلبات في أيام معينة.
ما
سبق هو سر العديد من المتداولين الناجحين، فهم يدخلون التداول وفي أذهانهم مقدار
المال الذي يجب عليهم حمايتهم وليس مقدار المال الذي يريدون ربحه، الأمر بهذه
البساطة.
إن خيار وقف الخسائر جزء أساسي من الانضباط الذي أشرنا إليه سابقًا، والذي بدونه
سينتهي بك المطاف صفر اليدين لا محالة.
استمر
في الممارسة
إن
الممارسة هي ما تجعل أي شخص يتقن عمله، لكن الممارسة في الفوركس ستجعلك أيضًا أكثر
ذكاء وخبرة، خاصة أن هذا المجال كثير التقلب والتغير، وهو يتطلب منك التعلّم
باستمرار.
لذلك، تابع الأخبار وتقارير السوق والاتجاهات في مجال الفوركس.
سيزيد
هذا من ثقتك في الاستراتيجية التي ستختارها، وستقل احتمالية أن تتحكم عواطفك
بقراراتك.
في الختام،
إذا كنت ترغب بتحقيق الأرباح لكن ضيق الوقت يمنعك من دخول تداول الفوركس، فاحصل
على روبوت فوركس ليتداول نيابة عنك.
إن هذه الروبوتات ذات تقنية عالية مصممة لتداول الفوركس وضمان تحقيق أرباح.
كل
ما عليك فعله هو أن تزود الروبوت بمستوى المخاطرة الذي تراه مقبولًا.